القنيطرة: مشاريع بنيوية مهمة… لكن أولاد أوجيه خارج الحسابات

في الوقت الذي تشهد فيه مدينة القنيطرة دينامية لافتة على مستوى تأهيل البنية التحتية، من إصلاح الطرقات وتحسين الفضاءات الخضراء خاصة بمركز المدينة والشارع الرئيسي بالساكنية، تبرز في المقابل اختلالات بعدد من الأحياء الهامشية، من قبيل أولاد أوجيه، الصياد والحدادة، حيث تغيب بعض الخدمات الأساسية. ومن بين هذه المفارقات، وضعية حديقة مجاورة للطريق E بأولاد أوجيه، التي تحولت من متنفس حيوي للأسر إلى فضاء شبه مهجور بسبب غياب الإنارة العمومية، ما يطرح تساؤلات حول توازن توزيع مجهودات التأهيل داخل المجال الحضري.

فالحديقة الممتدة من إشارة المرور إلى غاية شارع ابن الهيثم كانت، إلى وقت قريب، تشكل ملاذًا يوميًا لساكنة الحي، خاصة خلال فترات الحر، حيث تجد الأسر متنفسًا قريبًا من منازلها للجلوس والاستجمام. غير أن الانقطاع التام للإنارة العمومية على طول مسار الحديقة جعلها تغرق في ظلام دامس مع حلول المساء، وهو ما دفع العديد من الأسر إلى العزوف عن ارتيادها، رغم توفر بعض الكراسي ومناطق الجلوس الموزعة على جنبات هذا الفضاء.

ويزيد من حدة هذا الوضع أن الحديقة نفسها لم تكن تعاني من هذا الإشكال في فترات سابقة، حين كانت تُستغل خلال نفس الموسم لاحتضان خيام تجارية ضمن أنشطة موسمية تعرف رواجًا كبيرًا، ما يطرح علامات استفهام حول أسباب تراجع العناية بهذا الفضاء بعد انتهاء تلك الفعاليات.

وبين الإشادة بالمجهودات المبذولة لتأهيل وسط المدينة، والتساؤل حول إهمال بعض الأحياء، يبقى مطلب تعميم هذه الإصلاحات بشكل عادل ومتوازن حاضرًا بقوة لدى الساكنة، التي تطمح إلى الاستفادة من نفس شروط الراحة والجاذبية الحضرية في مختلف مناطق القنيطرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى