البوليساريو تستهدف مدينة السمارة في الصحراء المغربية بثلاث مقذوفات، والمينورسو توثق العملية

انتقل فريق من بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء المغربية (المينورسو)، اليوم الثلاثاء، إلى مواقع سقوط مقذوفات أطلقتها عناصر تابعة لجبهة البوليساريو من شرق الجدار الأمني، وذلك لمعاينة الأماكن المستهدفة وتوثيق آثار القصف الذي طال محيط مدينة السمارة. وأوضح مصدر مطلع أن “فريق المينورسو زار ثلاث نقاط سقطت فيها القذائف، حيث أجرى معاينة ميدانية دقيقة شملت رفع المعطيات التقنية المتعلقة بمواقع الارتطام وحجم الأضرار وطبيعة المقذوفات المستخدمة، إضافة إلى توثيق جميع الآثار المترتبة على عملية القصف”. وأضاف المصدر، أن”أعضاء المينورسو عاينوا الموقع الأول أمام السجن المحلي بمدينة السمارة، ثم الموقع الثاني خلف المؤسسة نفسها، قبل الانتقال إلى منطقة أكويز الواقعة قرب مقبرة المدينة، حيث سقط المقذوف الثالث في أرض خلاء دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية.
وكانت مدينة السمارة قد شهدت، في وقت سابق من، اليوم الثلاثاء، حالة استنفار أمني غير مسبوقة، عقب سقوط ثلاثة مقذوفات متفجرة يُرجّح أنها أُطلقت من قبل جبهة البوليساريو من مناطق تقع شرق الجدار الرملي. وأفادت مصادر متطابقة بأن المقذوفات سقطت في مواقع متفرقة داخل المجال الحضري للمدينة، حيث استقر الأول في منطقة خالية قبالة السجن المحلي، بينما سقط الثاني خلف المؤسسة السجنية، في حين أصاب الثالث محيط منطقة “اكويز” الواقعة خلف مقبرة المدينة.وفور وقوع الحادث، تدخلت السلطات الأمنية بشكل عاجل، حيث طوّقت مواقع السقوط، وشرعت فرق متخصصة في تنفيذ عمليات تمشيط دقيقة ومعاينات ميدانية، إلى جانب جمع الشظايا والأدلة التقنية بهدف تحديد طبيعة المقذوفات وظروف إطلاقها.
ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي ودولي حساس، يتزامن مع انطلاق مناورات “الأسد الإفريقي” التي تُنظم تحت إشراف القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) بشراكة مع القوات المسلحة الملكية المغربية، كما يتقاطع مع حراك دبلوماسي متسارع تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار مساعٍ لإيجاد تسوية نهائية للنزاع الإقليمي، ترتكز على مبادرة الحكم الذاتي التي يطرحها المغرب.

