مدخل القنيطرة في حلة جديدة… لكن ماذا عن السياج الذي أُزيل؟

في مشهد يجمع بين الإشادة والتساؤل، يشهد الممر الطرقي R405 الرابط بين مدينة القنيطرة والطريق السيار إصلاحات واسعة حظيت باستحسان مستعمليه، لما وفرته من انسيابية في حركة السير وتحسين لجمالية مدخل المدينة. غير أن هذا الورش، ورغم إيجابياته الواضحة، يطرح مفارقة لافتة تتجلى في إزالة سياج حديدي قديم يحيط بالغابة كان، حسب متتبعين في حالة جيدة وقد خضع سابقًا للإصلاح والطلاء، ما يفتح باب التساؤل حول مصيره بعد استبداله.

صور من الأرشيف للسياج الحديدي القديم

وتندرج هذه الأشغال ضمن جهود تأهيل هذا المحور الحيوي، حيث تم توسيع الطريق ليصبح متعدد الممرات في كلا الاتجاهين، وهو ما استلزم هدم أجزاء من بعض الأسوار المحاذية، وساهم بشكل ملموس في تخفيف الضغط على حركة المرور، خاصة بالنسبة للسيارات القادمة من وإلى القنيطرة.

كما شملت هذه التحسينات تجديد منظومة الإنارة العمومية، عبر اعتماد أبراج إنارة حديثة أضفت لمسة جمالية واضحة على مدخل المدينة، إلى جانب تثبيت سياج حديدي جديد بتصميم وزخرفة عصرية على مستوى الغابة الحضرية، ما يعزز جاذبية الفضاء ويواكب التحولات العمرانية التي تعرفها المنطقة.

وقد لاقت هذه المبادرات ترحيبًا من طرف مستعملي الطريق، الذين نوهوا بالمجهودات المبذولة لتحسين البنية التحتية وتحديث مداخل المدينة. غير أن التساؤل حول مآل السياج القديم يظل قائمًا، خاصة في ظل ما يُروج حول جودته السابقة، وهو ما يستدعي توضيحًا يعزز من شفافية تدبير مثل هذه المشاريع.

وبين تثمين هذه الإصلاحات والانشغال ببعض تفاصيلها، تواصل القنيطرة خطواتها نحو تحسين فضاءاتها الحضرية، في أفق تحقيق توازن بين النجاعة الوظيفية والحفاظ على جمالية مكوناتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى