القنيطرة.. إلى متى يظل سوق لوفالون مغلقًا وسوق الصياد في فوضى مستمرة؟

يشهد محيط أحياء لوفالون، حي الصياد، وأولاد أوجيه بمدينة القنيطرة وضعًا متناقضا يثير استغراب الساكنة، يتمثل في وجود سوق نموذجي حديث ومجهز بمعايير جيدة، يقابله سوق تجاري عشوائي وغير منظم يعرف إقبالا كبيرًا. تباين يزيد من تفاقم معاناة مرتادي السوق، سواء من سكان الأحياء المجاورة أو من أحياء بعيدة يقصدونه لاقتناء حاجياتهم، بالنظر إلى السمعة التجارية التي يحظى بها ما يُعرف بـ“جوطية الصياد”.

فقد تم تشييد سوق القرب لوفالون بموقع استراتيجي، مع مراعاة شروط التنظيم والتجهيز التي من شأنها توفير فضاء تجاري ملائم يحترم شروط النظافة والسلامة لكل من البائع والمشتري. غير أنه، وبعد الانتهاء من الأشغال، ظل هذا السوق مغلقًا لأشهر ولحد كتابة هذه السطور دون توضيحات، ما حرم الساكنة من الاستفادة من هذه البنية المهمة.

في المقابل، يواصل سوق الصياد نشاطه اليومي، حيث يشهد إقبالًا كبيرًا طيلة أيام الأسبوع، مع تنوع في الأنشطة التجارية المعروضة. إلا أن ظروف العمل داخله تبقى صعبة، في ظل غياب تام لشروط النظافة، وانتشار الأزبال وبقايا المتلاشيات، فضلًا عن الاكتظاظ الكبير الذي يميز فترات الذروة خاصة بعد صلاة العصر وفي نهاية كل اسبوع.

وتزداد حدة المعاناة مع مشكل السير والجولان، إذ تعرف الطرق المحيطة بالسوق ازدحامًا خانقًا، خاصة في أوقات الذروة، ما يجعل مرور السيارات أمرًا بالغ الصعوبة، ويؤثر سلبًا على انسيابية الحركة داخل هذا المجال الحيوي.

ويرى عدد من المتتبعين أن فتح السوق النموذجي بلوفالون من شأنه أن يخفف الضغط عن سوق الصياد، ويوفر بديلًا منظمًا يستجيب لتطلعات الساكنة، غير أن استمرار إغلاقه يطيل من أمد هذه المعاناة، ويطرح تساؤلات حول أسباب هذا التأخر وسبل تسريع الاستفادة من هذا المرفق الحيوي.




