غضب بين أساتذة مدارس الريادة بالمغرب بسبب تأخر صرف مستحقات الدعم الممتد

✍️ غرفة أخبار المنظار 24
يشهد قطاع التعليم بالمغرب حالة من الاستياء المتزايد بين أطر مؤسسات الريادة، وذلك بسبب التأخر الملحوظ في صرف مستحقات “الدعم الممتد”. هذه القضية أثارت غضبًا واسعًا في مختلف الجهات المغربية، باستثناء أكاديمية الدار البيضاء سطات التي تُعد الاستثناء الإيجابي الوحيد في التعامل مع هذا الملف، حيث بادرت إلى صرف التعويضات الخاصة بساعات الدعم التربوي والأنشطة الموازية بفعالية.
تداول أساتذة مدارس الريادة، عبر منصات التواصل وفي مجموعاتهم الخاصة، شكاوى مستمرة بشأن عدم توصلهم بالمستحقات المالية المستحقة عن الموسمين الدراسيين الجاري 2025/2026 والفارط 2024/2025. يمس هذا التأخير فئة عريضة من الأستاذات والأساتذة في غالبية الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
أثار هذا التأخير استياءً واسعًا، لا سيما وأن هذه التعويضات عن الساعات الإضافية تُشكل جزءًا أساسيًا من الحوافز الرسمية المُخصصة للأساتذة المنخرطين في برامج الدعم الممتد. هذه البرامج تأتي ضمن خارطة الطريق 2022-2026 الهادفة إلى تحسين جودة التعليم، ومكافحة الهدر المدرسي والانقطاع عن الدراسة، ما يجعل التأخر في صرفها يمس جوهر التحفيز ويؤثر على سير الإصلاحات التربوية.
في المقابل، برزت أكاديمية الدار البيضاء سطات بنهجها الاستباقي، حيث أصدرت توجيهات رسمية للمديرين الإقليميين. هدفت هذه التوجيهات إلى التتبع الدقيق لصرف التعويضات عن الساعات الإضافية المنجزة خلال الموسم الدراسي 2025-2026. تضمنت الإجراءات حصر لوائح الأساتذة المشاركين في الدعم التربوي والأنشطة الموازية، وموافاة الأكاديمية بالوضعية المحينة للصرف قبل تاريخ 9 فبراير 2026، وذلك لضمان إنصاف المعنيين وتحفيزهم على مواصلة الانخراط الفعال في البرنامج.
يكشف هذا التباين بين الأكاديميات عن تفاوت واضح في سرعة وفعالية معالجة مستحقات أطر التعليم. هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول التزام جميع الأكاديميات بتنفيذ البرامج الوزارية بنفس المستوى من الفعالية والشفافية، وهو أمر ضروري لضمان استمرارية التحفيز ونجاح الأهداف الطموحة لبرامج الدعم الممتد في المنظومة التعليمية الوطنية.
✦ هيئة التحرير – جريدة المنظار 24
www.almindar.com

