لحظات رعب قرب جامع ميلود بالقنيطرة.. رصاصة تحذيرية تضع حداً لمسلح بسيف

القنيطرة – سعيد امروي
اضطرت فرقة الدراجين التابعة لشرطة النجدة بمدينة القنيطرة، مساء اليوم الإثنين، إلى إطلاق رصاصة تحذيرية خلال تدخل أمني بحي بام بالقرب من جامع ميلود، وذلك من أجل توقيف شخص أبدى مقاومة عنيفة وهدد عناصر الأمن باستعمال سلاح أبيض من نوع “سيف”. وقد أسفر التدخل عن السيطرة على المعني بالأمر وتوقيفه دون تسجيل إصابات خطيرة.
ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، فإن عناصر فرقة الدراجين تدخلت بعد رصد شخص في وضعية تهدد الأمن العام، قبل أن يفاجئ العناصر الأمنية بإشهار سلاح أبيض من الحجم الكبير وإبداء مقاومة عنيفة أثناء محاولة توقيفه، ما استدعى إطلاق رصاصة تحذيرية وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وقد مكن التدخل الأمني السريع من شل حركة المشتبه فيه والسيطرة عليه في ظروف آمنة، ليتم اقتياده إلى المصلحة المختصة من أجل استكمال البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه الواقعة والدوافع المرتبطة بها.
وخلف الحادث حالة من الاستنفار والاهتمام في محيط حي بام، خاصة وأن المنطقة تعرف بين الفينة والأخرى تسجيل شكايات مرتبطة بحمل الأسلحة البيضاء وأعمال العنف والكريساج وتصفية الحسابات بين بعض المنحرفين، وهو ما يثير مخاوف الساكنة ومرتادي الحي بشأن سلامتهم وأمنهم اليومي.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن مواجهة هذه الظواهر لا تقتصر فقط على التدخلات الأمنية، رغم أهميتها وفعاليتها، كونها تتطلب كذلك مقاربة شمولية تقوم على تعزيز الدوريات الأمنية بشكل منتظم، والتصدي بحزم لكل السلوكات الإجرامية التي تمس أمن المواطنين، إلى جانب الاستثمار في العمل الجمعوي والتربوي الهادف إلى تأطير الأطفال واليافعين وحمايتهم من الانزلاق نحو مسارات الانحراف.
كما يؤكد فاعلون محليون أن توفير فضاءات رياضية وثقافية وفرص للتكوين والإدماج المهني من شأنه أن يساهم في الحد من مظاهر العنف والجريمة، ويفتح أمام الشباب آفاقاً إيجابية تبعدهم عن السلوكيات الخطرة التي تسيء إلى صورة الحي والمدينة ككل.
وتبقى هذه الواقعة دليلاً على أهمية اليقظة الأمنية والتدخل السريع لحماية المواطنين، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية من معطيات إضافية حول خلفيات الحادث.

