إنفانتينو يؤكد مشاركة إيران في مونديال أمريكا رغم التوترات الإقليمية

✍️ هيئة التحرير – المنظار 24
أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، أن منتخب إيران سيشارك في بطولة كأس العالم المقبلة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية في صيف العام القادم. جاء هذا التصريح اللافت يوم الثلاثاء، في حديث لوكالة فرانس برس، وذلك خلال حضوره مباراة ودية للمنتخب الإيراني، المعروف بـ “تيم ملّي”. يكتسب هذا التأكيد أهمية خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية المعقدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
أدلى إنفانتينو بتصريحاته خلال استراحة الشوطين للمباراة الودية التي جمعت بين منتخبي إيران وكوستاريكا في مدينة أنطاليا جنوب تركيا. وقال رئيس الفيفا: “نحن هنا من أجل ذلك. نحن سعداء لأنها فريق قوي جداً جداً، وأنا سعيد للغاية”. تعكس هذه الكلمات تقدير الفيفا للمستوى الفني للمنتخب الإيراني ودوره في المشهد الكروي العالمي.
يأتي هذا التأكيد ليشدد على مبدأ الفيفا الداعي إلى فصل الرياضة عن السياسة، والسماح للمنتخبات الوطنية بالمشاركة في البطولات الدولية بناءً على أدائها الرياضي. لطالما أكدت الهيئة الكروية العليا على أن كرة القدم يجب أن تكون جسراً للتواصل والتقارب بين الشعوب، بغض النظر عن الاختلافات السياسية أو التوترات الإقليمية.
من المقرر أن تستضيف نهائيات كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في سابقة هي الأولى من نوعها بتاريخ البطولة. تشكل هذه النسخة تحدياً تنظيمياً كبيراً، وفي الوقت ذاته، فرصة لجمع العالم تحت راية الرياضة، حيث تتطلع المنتخبات من مختلف القارات لإظهار قدراتها الكروية والتنافس الشريف.
يُعد منتخب إيران من أبرز القوى الكروية في آسيا، وقد تأهل لنهائيات كأس العالم في عدة مناسبات سابقة، مما يعكس استقراره وقوته الفنية. مشاركته المنتظرة في مونديال أمريكا تبرهن على الالتزام العالمي بمبادئ الرياضة، وتؤكد على أن الميدان الكروي يظل مساحة للمنافسة والاحتفال، بمعزل عن التحديات السياسية المحيطة.
تعتبر تصريحات إنفانتينو رسالة واضحة حول التزام الاتحاد الدولي لكرة القدم بإشراك جميع الدول المؤهلة رياضياً في أكبر حدث كروي على مستوى العالم. هذا الموقف يعزز مكانة كرة القدم كقوة موحدة، قادرة على تجاوز الحواجز وتوفير منصة للتفاعل الإيجابي على الساحة الدولية.

