الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.. كيف ستؤثر الحرب على المغرب والاقتصاد العالمي؟

✍️ غرفة أخبار المنظار 24

شهد فجر السبت تصعيداً عسكرياً خطيراً في الشرق الأوسط، إثر شن هجوم أمريكي إسرائيلي على مواقع حيوية في إيران، أسفر عن سقوط ضحايا. لم يتأخر الرد الإيراني، حيث استهدفت القوات الإيرانية بالصواريخ قواعد أمريكية في خمس دول خليجية، بالإضافة إلى إسرائيل. هذا التبادل العسكري يثير قلقاً متزايداً بشأن التداعيات الإقليمية والدولية المحتملة، خاصة على الاقتصاد العالمي والمغرب.

يحلل محمد العمراني بوخبزة، الأستاذ الجامعي المتخصص في العلاقات الدولية، هذه العمليات بأنها “محسوبة بعناية من حيث التوقيت وطبيعة الأهداف والآثار المتوقعة”. ويوضح أن التخطيط الدقيق يهدف إلى احتساب الكلفة المحتملة لكل ضربة، لتبقى التداعيات تحت مستوى التصعيد الشامل. يلفت بوخبزة إلى تحول في الخطاب، فلم يعد الحديث مقتصراً على البرنامج النووي الإيراني، بل يشمل إمكانية إسقاط النظام، مما يفتح الباب لمرحلة أكثر تعقيداً. كما اتسع النطاق الجغرافي للردود الإيرانية، مما ينذر بأبعاد أوسع للأزمة زمنياً وسياسياً.

ويربط الخبير التصعيد أيضاً بكونه أداة ضغط في المفاوضات، حيث تلجأ الأطراف القوية للعمل العسكري لدفع الآخر لتقديم تنازلات. ويرى أن محدودية الرد الإيراني تعكس تفاوتاً في القدرات الاستخباراتية والعسكرية، مما يزيد انكشاف إيران. كما يثير تساؤلات حول موقف القوى الدولية مثل روسيا والصين، وتأثير أي تصعيد واسع على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.

وفيما يتعلق بانعكاسات الأزمة على المغرب، يشير بوخبزة إلى أن التأثيرات المباشرة قد تبقى محدودة في الوقت الراهن. لكنها قد تتسع إذا تصاعد الوضع، خاصة في ظل علاقات المغرب القوية بدول الخليج. كذلك، سيؤثر أي اضطراب في أسواق الطاقة العالمية على الاقتصاد المغربي.

من جانبه، يؤكد خالد الشيات،  أستاذ العلاقات الدولية، أن أي حرب في المنطقة تحمل تداعيات جيوسياسية واقتصادية عالمية. ويشير إلى أن إزاحة النظام الإيراني قد تعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأن بعض التحالفات الإقليمية، ومنها التقارب بين إيران والجزائر وما يرتبط به من دعم لجبهة البوليساريو، قد تتأثر بدورها بهذه التحولات الجيوسياسية. ويعتبر الشيات أن هذا التصعيد يندرج ضمن استراتيجية أمريكية أوسع لتحييد الخصوم وإعادة رسم خريطة القوى الدولية.

اقتصادياً، يشدد الشيات على تأثير التصعيد على أسواق الطاقة العالمية، حيث يعد مضيق هرمز ممراً حيوياً للنفط. أي اضطراب فيه سيرفع أسعار النفط والمواد الأولية، مما يضر بالقدرة الشرائية والاقتصاد العالمي. ويخلص إلى أن حجم التأثير الاقتصادي مرتبط بمدى اتساع الصراع ومدة استمراره.


✦ هيئة التحرير – جريدة المنظار 24
www.almindar.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى