مصر تعلن دعمها لحل الصحراء المغربية: تعزيز للوحدة الترابية والتوافق العربي

✍️ غرفة أخبار المنظار 24

في خطوة دبلوماسية بارزة، أعلنت مصر، يوم الاثنين من العاصمة القاهرة، دعمها الواضح للوحدة الترابية للمملكة المغربية. وأكدت القاهرة تأييدها لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، مشددة على ضرورة التوصل إلى حل سياسي متوافق بشأنه لقضية الصحراء المغربية، يقوم على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق.

يأتي هذا الموقف المصري في سياق إقليمي ودولي يتسم بتسارع الديناميات المرتبطة بملف الصحراء. وهو ما يضفي عليه أبعاداً استراتيجية تتجاوز طابعه الدبلوماسي المباشر، خاصة بالنظر إلى مكانة مصر المحورية ضمن النظامين العربي والإفريقي. وفي هذا الصدد، أوضح إدريس لكريني، الخبير في العلاقات الدولية، أن الموقف المصري الجديد بشأن قضية الصحراء المغربية ينطوي على أهمية كبرى. وله دلالات متعددة، خصوصاً بالنظر إلى وزن مصر السياسي في الدائرتين العربية والإفريقية. كما أنه يأتي في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن، بصفته المسؤول الرئيسي عن حفظ السلم والأمن الدوليين.

وأضاف لكريني في تصريح سابق أن الموقف المصري يتماشى مع متطلبات الشرعية الدولية، مؤكداً على أهمية القرار الأممي. هذه الدلالة تكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات التي يعرفها هذا النزاع، ولها تبعات إيجابية. أولاً، على مستوى تعزيز التوافق العربي إزاء هذا الملف ودعم الطرح المغربي. وثانياً، تعزيز العلاقات بين البلدين. واسترسل الخبير ذاته قائلاً إن هذا الموقف يعكس رغبة البلدين في إرساء تعاون متقدم وتعزيز الشراكة بينهما. هذه الشراكة سيكون لها حتماً تبعات إيجابية على مستوى إعادة الاعتبار للنظام الإقليمي العربي. وذلك خصوصاً على المستويين الاقتصادي والسياسي، بالنظر إلى مكانة البلدين والإشكالات التي تعرفها المنطقة العربية. هذا التطور سيعمق التعاون والتفاهم إزاء مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جانبه، أكد عبد الفتاح الفاتيحي، الباحث في العلاقات الدولية، أن انعقاد اللجنة المشتركة المصرية المغربية يمثل مستوى رفيعاً يبني العلاقات المغربية المصرية على أسس متينة. وتكرس اللجنة توافقاً عميقاً في الرؤى الجيوسياسية حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية. وأوضح الفاتيحي في تصريح سابق، أنه حتى وإن كانت أجندة اللجنة المشتركة اقتصادية في جوهرها وليست سياسية بحتة، فإن ذلك يؤكد مستوى التوافق الكبير بين وجهات نظر البلدين. وهذا يعزز القول بأن العلاقات بينهما تتجاوز التنسيق الجيوسياسي إلى مستويات التعاون الجيو-اقتصادي. وأضاف الباحث أن الموقف المصري من قضية الوحدة الترابية يعد تحصيلاً حاصلاً لمواقف مصر الداعمة تاريخياً للمملكة المغربية. كما أنه يشكل رداً على بعض التوقعات التي كانت تعتقد أن العلاقات المغربية المصرية قد تكون في أسوأ حالاتها. خاصة نتيجة بعض التطورات الإقليمية، من بينها التقارب العسكري المغربي الإثيوبي مؤخراً. وأشار المتحدث نفسه إلى أن هذا الموقف يعيد تأكيد الإجماع العربي على دعم الاتجاه الأممي القاضي بحل نزاع الصحراء. وذلك على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية. أي رهان خارج هذا الطرح يعني، في نظره، مواصلة بعض الأطراف، وعلى رأسها الجزائر والبوليساريو، الابتعاد عن مخارج الإجماع العربي والدولي. هذا الإجماع يدعو إلى ضرورة تسريع حل هذا النزاع بناءً على مبادرة الحكم الذاتي، المسنودة بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2797.


✦ هيئة التحرير – جريدة المنظار 24
www.almindar.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى