من شغف اللياقة إلى الريادة: سيهام المندودي تحصد لقب أفضل سيدة أعمال في مشلين


نالت سيدة الأعمال البلجيكية–المغربية سيهام المندودي، البالغة من العمر خمسة وثلاثين عامًا، ومؤسسة استوديو اللياقة البدنية النسائي “إل ماندو”، لقب أفضل سيدة أعمال في مدينة مشلين الواقعة شمال بلجيكا، وذلك بعد أن حصدت أكثر من ألف وخمسمائة صوت في عملية التصويت التي نظمتها المدينة. وأعربت المندودي عن بالغ دهشتها بهذا التتويج، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع الفوز مطلقًا، ومشيرة إلى أن الفضل في هذا الإنجاز يعود بدرجة كبيرة إلى مجتمعها القريب وزبوناتها اللواتي لم يكتفين بدعمها، بل شجعن غيرهن على التصويت لها، مما كان له الأثر الحاسم في تحقيق هذا التقدير.
وخلال عام واحد فقط من افتتاح الاستوديو، استطاعت رائدة الأعمال الشابة أن تحوّل فضاءها الرياضي إلى مجتمع نسائي حيّ قائم على روح التضامن والدعم المتبادل. وأوضحت أن الاستوديو، المخصص حصريًا للنساء، سرعان ما أصبح نقطة التقاء لعدد متزايد من الزبونات، حيث لم يعد مجرد مكان لممارسة الرياضة، بل فضاءً اجتماعيًا يعزز العلاقات الإنسانية ويقوي الروابط بين مرتاداته. وقد ساهمت مبادرات اجتماعية عدة في ترسيخ هذه الروح، من بينها إفطار رمضاني جمع نحو ثلاثين امرأة، وهو الحدث الذي وصفته المندودي بأنه أسهم في خلق ما يشبه “عائلة صغيرة” داخل هذا الفضاء. ورغم أن أولى زبونات الاستوديو كن في الغالب من النساء المغربيات، فإن هذا الفضاء الرياضي بات اليوم يستقطب نساء من خلفيات ثقافية واجتماعية متعددة، الأمر الذي يعكس نجاح المشروع واتساع أثره داخل المدينة. وتأمل المندودي أن يشكل هذا النجاح مصدر إلهام لعدد أكبر من النساء، وأن يشجعهن على خوض غمار ريادة الأعمال، لا سيما في مجال اللياقة البدنية الذي يشهد اهتمامًا متزايدًا في المجتمعات الأوروبية.
جدير بالذكر أن سيهام المندودي نشأت في أسرة مغربية محافظة على قيمها، وتشير إلى أن والدتها لعبت دورًا محوريًا في تشجيعها على الاعتماد على الذات وبناء مسارها المهني المستقل. كما تؤكد أن جذورها المغربية منحتها قوة إضافية لخوض تجربة ريادة الأعمال، مستفيدة من روح التضامن والدعم التي يوفرها المجتمع المحيط بها.

