سرقة مجوهرات اللوفر: بث مشاهد حصرية تكشف تفاصيل عملية الـ 4 دقائق

✍️ هيئة التحرير – المنظار 24
كشفت وسائل إعلام فرنسية بارزة، يوم الأحد، عن تفاصيل دقيقة ومقاطع مصورة حصرية التقطتها كاميرات المراقبة لعملية سطو جريئة استهدفت متحف اللوفر الشهير بقلب العاصمة باريس في أكتوبر الماضي. وتُظهر المشاهد التي بُثت دقة التخطيط والسرعة الفائقة في تنفيذ هذه الجريمة، التي أسفرت عن سرقة مجوهرات ثمينة تُقدر قيمتها بنحو 88 مليون يورو، ما أثار تساؤلات حول أمن المتاحف العالمية الكبرى.
وتكشف اللقطات المسجلة دخول شخصين إلى قاعة “أبولو” المخصصة لعرض المجوهرات الفاخرة داخل المتحف. بدا أحد اللصين مرتدياً قناعاً أسود وسترة صفراء مميزة، بينما كان رفيقه يرتدي ملابس داكنة وخوذة دراجة نارية، مما يشير إلى محاولة متقنة لإخفاء هويتهما بشكل كامل. لم يكن الدخول تقليدياً؛ فقد تسللا إلى القاعة عبر نافذة تقع على شرفة، بعد أن استخدما رافعة آلية مكنتهما من الوصول إلى هذا الارتفاع.
فور وصولهما إلى الداخل، باشر اللصان مهمتهما بسرعة فائقة وتنسيق ملحوظ. قام أحدهما باستخدام منشار آلي لإحداث ثغرة في خزانة عرض زجاجية كانت تحوي “تاج الإمبراطورة أوجيني”، وهي قطعة أثرية نادرة وذات قيمة تاريخية عالية. ولم يكتفِ بذلك، بل وجه عدة لكمات قوية للزجاج الواقي لإطاحته، مما سمح له بالوصول المباشر إلى المسروقات. توازياً، حاول شريكه اختراق خزانة عرض مجاورة، حيث قدم له الأول المساعدة لضمان إتمام عملية سرقة أكثر من قطعة.
وفقاً للمشاهد التي بثتها قنوات فرنسية كـ “تي إف 1” و”فرانس تيليفيزيون”، استغرقت العملية برمتها أقل من أربع دقائق فقط. هذا الوقت القصير يعكس احترافية اللصوص وتنظيمهم المحكم، وقدرتهم على تحديد الأهداف وتنفيذ السرقة بكفاءة. المفارقة الصادمة كانت تتمثل في وجود عدد قليل من عناصر الأمن، الذين بدا عليهم العجز التام وهم يراقبون اللصوص يقومون بسرقة القطع الثمينة دون أي تدخل فعال لوقفهم.
تُضاف هذه الحادثة إلى سلسلة التحديات الأمنية التي تواجه المتاحف العالمية الكبرى، وتطرح تساؤلات جدية حول مدى كفاية أنظمة الحماية في هذه الصروح الثقافية التي تحتضن كنوزاً لا تقدر بثمن. فسرقة مجوهرات بقيمة 88 مليون يورو من قلب أحد أكثر المتاحف حراسة في العالم، يثير قلقاً بالغاً بشأن مستقبل الحفاظ على التراث الثقافي العالمي وضرورة تحديث الإجراءات الأمنية.
