هل تضع تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية مسؤولي فاس في عين العاصفة؟

تترقب العاصمة العلمية فاس ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة، وسط مؤشرات قوية على “زلزال تدبيري” وشيك، عقب الفراغ من إعداد تقارير تفتيشية حارقة أنجزتها لجنة تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية (IGAT). وحسب ما رشح من معطيات، فإن التدقيق غاص في تفاصيل ملفات عمرانية ومالية شكلت لسنوات محط جدل واسع.

وشملت هذه الملفات تدقيقاً صارماً في قطاع التعمير ورخص البناء لتتبع مدى مطابقتها للقوانين، ونبشاً في وعاء المداخيل الجبائية والتركيز على ملف الضريبة على الأراضي غير المبنية (TTNB). كما شمل التدقيق افتحاصاً لتدبير الممتلكات الجماعية وكيفية استغلال وتفويت عقارات الجماعة، إلى جانب تشريح دقيق لمسارات الصفقات العمومية والبحث عن الثقوب التي استنزفت ميزانية التسيير والتجهيز.

وتأتي هذه التحركات بعد أن حلت اللجنة المذكورة في العاصمة العلمية فاس قبل مدة في مهمة رقابية خاصة. وتشير المعطيات إلى أن هذا التفتيش يندرج ضمن تعليمات مركزية صدرت قبل نحو شهر، لتوجيه مسار أبحاث لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية نحو الصفقات والعمليات المالية التي شكلت موضوع اعتراض ورفض من قبل عمال الأقاليم والولايات بسبب طريقة تدبيرها. وتأتي هذه الخطوة، التي شملت أيضاً جماعات تابعة لجهات الدار البيضاء-سطات، ومراكش-آسفي، والرباط-سلا-القنيطرة، في سياق تشديد الرقابة على مالية الجماعات الترابية، عقب توالي تقارير معززة بأرقام ووثائق تكشف عن اختلالات في تدبير النفقات والصفقات العمومية منذ بداية السنة الجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى