احتفالات “الربيع الأمازيغي”: “من أجل الهوية الأمازيغية للدولة المغربية”
✍️ غرفة أخبار المنظار 24
شهدت مدن مغربية كبرى، كالرباط ومراكش وأكادير، وقفات ومسيرات بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لـ”تافسوت إيمازيغن” (الربيع الأمازيغي). ففي الرباط، ومن أمام باب الحد التاريخي، أكد محمد سوحسو، عضو اللجنة الوطنية لـ”تافسوت إيمازيغن”، أن “هذه الذكرى محطة سنوية راسخة. هي مناسبة لتجديد المطالب المشروعة للحركة الأمازيغية في شمال إفريقيا والمهجر”. وشدد سوحسو على “ضرورة تفعيل القوانين المتعلقة بالأمازيغية، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين”. وأشار إلى أن “شعار الدورة يركز على المطالبة بالدولة الأمازيغية، ويهدف أيضاً إلى التحرر من التبعية للمشرق، ورفض محاولات تزييف الهوية المغربية”. وأوضح الناشط ذاته أن الهوية الأمازيغية هي جوهر الهوية المغربية الحقيقية. يستوجب ذلك اعتراف الدولة ومصالحتها مع مطالب الحركة. ورداً على ما وُصف بالانقسام داخل البيت الأمازيغي، أوضح سوحسو أن الأمر تعدد مبادرات وليس انقساماً. وحدة الهدف والشعار المرفوع في جميع المدن هي الضامن. كما أن الحركة تنبذ المنطق الشمولي وتنتصر لمبدأ التنوع في الفعل النضالي.
بالموازاة مع الرباط، شهدت مراكش مسيرة انطلقت من ساحة الكتبية. جاءت تحت شعار “وفاء للشهداء والمعتقلين، ونضال مستمر من أجل اعتراف حقيقي بأمازيغية المغرب”. رفع المشاركون شعارات تطالب بالديمقراطية والعدالة المجالية. كما رفضوا المراسيم التي تسلب الأراضي وثروات الأمازيغ والرعي الجائر. وفي أكادير، نظمت وقفة نضالية ومسيرة دعت إليها اللجنة الوطنية لـ”تافسوت إيمازيغن”. كان شعارها “من أجل الهوية الأمازيغية للدولة المغربية”. طالب المشاركون بجعل الأمازيغية مرجعية لكل السياسات. ورفضوا ما اعتبروه “استغلالاً سياسياً للأمازيغية”. كما دعوا إلى تجريم معاداة الأمازيغية، ومعالجة ملف أعوان الاستقبال وخريجي الدراسات الأمازيغية
من جهتها، أشارت زبيدة فضايل، رئيسة فيدرالية أناروز وعضو الكونغرس العالمي الأمازيغي، إلى مطالب حقوقية بارزة. نددت بالتهميش الذي يطال سكان المناطق الجبلية والنساء. ودعت إلى إطلاق سراح معتقلي الرأي. كما حثت فضايل الدولة المغربية على مراجعة رؤيتها والوفاء بوعودها. خاصة تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، والتراجع عن القوانين المجحفة المتعلقة بالأرض والرعي. وسجلت فضايل معاناة الأمازيغ في مناطق الجنوب من “مافيات الرعي”. هذه المافيات تعتدي على الساكنة وتدمر البيئة، خاصة شجرة الأركان. وطالبت الدولة بالتدخل الفوري لحماية الساكنة. وانتقدت محاولات “استيراد تيارات وإيديولوجيات غريبة” عن شمال إفريقيا. مؤكدة أن الهوية الأمازيغية جامعة لكل المغاربة. فالأرض المغربية هي أرض أمازيغية أصيلة.
✦ هيئة التحرير – جريدة المنظار 24
www.almindar.com

