بين ضرائب السكن ومصاريف العيد.. الأسر المغربية تواجه ضغطاً مالياً متصاعداً

مع اقتراب نهاية شهر ماي، تشهد مكاتب أداء الضريبة على المساكن والنظافة حالة اكتظاظ غير مسبوقة، بعدما حُدِّدَت نهاية هذا الشهر كآخر أجل لتسديد هذه الرسوم، قبل الشروع في فرض غرامات مالية على المتأخرين. ويجد المواطنون أنفسهم مضطرين لقضاء ساعات طويلة من الانتظار تفادياً لأي عقوبات إضافية، في وقت يتزامن فيه هذا الموعد مع اقتراب عيد الأضحى وما يرافقه من مصاريف ثقيلة تثقل كاهل الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، ما جعل الكثيرين يشتكون من ضغط مالي ونفسي متزايد خلال هذه الفترة.
ويعرف عدد من مكاتب تحصيل الضرائب الخاصة بالمساكن والنظافة بالقنيطرة منذ أواخر شهر أبريل وبداية شهر ماي توافداً كبيراً للمواطنين الراغبين في أداء ما بذمتهم قبل انتهاء الآجال المحددة. هذا الإقبال المكثف خلق حالة من الازدحام داخل المرافق الإدارية، حيث يصطف المواطنون داخل المديرية لمدة طويلة من الانتظار، وسط بطء نسبي في عملية المعالجة وقلة فضاءات الاستقبال في بعض المكاتب.
ويؤكد عدد من المرتفقين أن أكثر ما يرهقهم هو طول مدة الانتظار وصعوبة معرفة الوثائق المطلوبة والخوف من تجاوز الآجال القانونية، خاصة أن أي تأخير قد يعرضهم لذعائر وغرامات إضافية تفرضها الدولة. ويضطر بعض المواطنين إلى التغيب عن أعمالهم أو قضاء نصف يوم كامل داخل هذه الإدارات من أجل تسوية وضعيتهم الجبائية في الوقت المحدد.
وتزداد حدة هذا الضغط بسبب تزامن فترة استخلاص الضرائب مع الاستعدادات لعيد الأضحى، الذي يحل بدوره مع نهاية شهر ماي، حيث تواجه الأسر المغربية مصاريف متعددة تشمل شراء الأضحية ومستلزمات العيد، إلى جانب الالتزامات اليومية الأخرى. ويرى متتبعون أن هذا التزامن يجعل عدداً من الأسر في وضعية مالية صعبة، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الأعباء الاقتصادية.
ويطالب مواطنون بضرورة اتخاذ إجراءات لتخفيف الضغط على المرتفقين، سواء عبر تمديد الآجال المحددة، أو تعزيز الموارد البشرية داخل مكاتب التحصيل لتسهيل طريقة جمع الوثائق المطلوبة، إضافة إلى تشجيع الخدمات الرقمية التي من شأنها تقليص الاكتظاظ وتسهيل عملية الأداء دون الحاجة إلى التنقل والانتظار لساعات طويلة

