خصة ساحة الرصيف بفاس.. “نقطة سوداء” تشوه مدخل المدينة القديمة وتثير استياء الساكنة والزوار

تشهد “الخصة” المتواجدة بساحة الرصيف، التي تعد أحد المداخل الرئيسية والاستراتيجية للمدينة القديمة بفاس، وضعية توصف بـ”الكارثية” نتيجة تراكم النفايات بداخلها، انبعاث الروائح، وتحول مياهها إلى اللون العكر مع انتشار “الخز” (الطحالب)، مما أدى إلى توقف وظيفتها الجمالية والبيئية في المنطقة.

وحسب ما عاينته جريدة “المنظار 24” واستناداً إلى إفادات الساكنة المحلية، فإن هذا المرفق الذي يتوسط ساحة حيوية ويقع بمحاذاة مسجد، بات يشكل نقطة سوداء تؤثر سلباً على المشهد العام. وتأتي هذه الوضعية في وقت تشهد فيه المدينة توافداً متزايداً للزوار والسياح الأجانب الذين يتخذون من الساحة مسلكاً رئيسياً نحو دروب فاس العتيقة، مما يطرح تساؤلات حول نجاعة الصيانة الدورية للمرافق العمومية بالمنطقة السياحية.

إن الوضع الحالي لخصة ساحة الرصيف ليس مجرد عطب تقني عابر، بل هو مؤشر على خلل في تدبير الفضاءات العمومية الحساسة. فساحة الرصيف ليست مجرد ساحة عادية بل تمثل “المرآة الأولى” التي تنعكس عليها صورة العاصمة العلمية في ذهنية السائح، وهي متنفس أساسي للعائلات الفاسية، خصوصاً مع اقتراب فصل الصيف حيث يزداد الإقبال على هذه الساحات ليلاً هرباً من الحرارة.

وبالعودة إلى تقارير سابقة حول تدبير البنيات التحتية بمدينة فاس، يظهر أن إشكالية الصيانة والحفاظ على المكتسبات المعمارية والجمالية تظل نقطة ضعف في التدبير الجماعي. إن تحول “خصة” مائية إلى “بركة” من النفايات في مدخل سياحي عالمي، يعكس هوة بين شعارات “التثمين السياحي” والواقع الميداني. هل تتدخل الجهات الوصية لإعادة الروح لهذا المرفق؟ أم أن “الجمالية” ستظل رهينة لمساطر إدارية متعثرة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى