سوق الأضاحي بالقنيطرة ينطلق وسط أوراش مفتوحة.. فهل يكتمل التنظيم قبل الذروة؟

انطلقت اليوم بشكل محتشم عملية بيع أضاحي العيد بساحة الفلسطيني بمدينة القنيطرة، في أجواء اتسمت بحضور محدود للمواشي واستمرار أشغال التهيئة والإصلاح داخل السوق ومحيطه. وقد جرى تجهيز مدخل الفضاء المخصص للبيع بكاميرات مراقبة لتأمين المعاملات التجارية بين الباعة والزبناء، في وقت تتصاعد فيه مطالب المرتادين بتوفير مواقف مجانية للسيارات، ومعالجة مشكل الروائح المنبعثة من مطرح نفايات قريب، إلى جانب التحذير من أزمة سير محتملة بسبب ضيق الممرات المؤدية إلى السوق ومرور حافلات النقل الحضري والسيارات الخفيفة بشكل متواصل.

وشهدت الساحة منذ الساعات الأولى من اليوم توافد عدد سكان القنيطرة لاستكشاف الرحيبة، و الباعة من أجل عرض أضاحي العيد داخل الفضاء الجديد الذي خصصته الجهات المعنية لهذه المناسبة السنوية، حيث تم تقسيم المساحة بسياج طويل وتنظيمها في شكل امكنة متوسطة المساحة لاحتضان عمليات البيع والشراء. كما تواصلت في الوقت نفسه أوراش الإصلاح والتهيئة، في محاولة لإعداد السوق بشكل كامل قبل ارتفاع الإقبال المتوقع خلال الأيام المقبلة.

ومن بين أبرز النقاط التي لفتت انتباه المرتادين، اعتماد كاميرات للمراقبة عند مدخل السوق، في خطوة تروم تعزيز الأمن وحماية المعاملات التجارية، خاصة مع تزايد الحركة التجارية التي تعرفها أسواق الأضاحي كل سنة. غير أن عدداً من الزوار اعتبروا أن الجانب التنظيمي ما يزال يحتاج إلى تدخلات إضافية، خصوصاً ما يتعلق بتخصيص فضاءات واضحة وآمنة لركن السيارات.

ويثير غياب موقف منظم للسيارات مخاوف لدى المواطنين من استغلال الوضع من طرف بعض الأشخاص الذين قد يفرضون مبالغ مالية عشوائية على أصحاب العربات، عبر ادعاء حراسة السيارات دون أي إطار قانوني أو تنظيمي، وهو ما يدفع العديد من المرتادين إلى المطالبة بتوفير موقف مجاني ومؤمن يواكب أهمية هذا السوق الذي يعد الفضاء الرئيسي المخصص لبيع الأضاحي بمدينة القنيطرة.

وفي سياق متصل، سجل عدد من المواطنين وجود مطرح نفايات واسع مباشرة خلف السوق، تنبعث منه روائح كريهة قد تؤثر على ظروف البيع وراحة الزوار، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فترة الذروة. ويرى متابعون أن الآليات والوسائل اللوجستية المتوفرة حالياً داخل الورش يمكن أن تساهم في إزالة هذه المزبلة وتنظيف محيط السوق بشكل يحافظ على جمالية الفضاء وصحة المرتادين.

كما تطرح الممرات المؤدية إلى السوق تحدياً آخر يرتبط بحركة السير، نظرا لضيق الطرق المحيطة واستمرار مرور حافلات النقل الحضري إلى جانب السيارات الخفيفة، الأمر الذي قد يؤدي إلى اختناقات مرورية كبيرة مع تزايد الإقبال خلال الأيام المقبلة، سواء من سكان القنيطرة أو من الوافدين من المناطق المجاورة لاقتناء أضاحي العيد.
ويرى عدد من المواطنين أن نجاح هذا السوق لا يرتبط فقط بتوفير فضاء للبيع، وإنما يحتاج كدلك إلى رؤية تنظيمية متكاملة تشمل النظافة، والانسيابية المرورية، وتأمين محيط السوق، وتوفير ظروف مريحة للباعة والزبناء على حد سواء، حتى تمر فترة العيد في أجواء مناسبة وآمنة للجميع.


