موسكو تدين بشدة احتجاز أمريكا ناقلة نفط روسية في المحيط الأطلسي

✍️ غرفة أخبار المنظار 24

أدانت موسكو بشدة، يوم الأربعاء، قيام الولايات المتحدة باحتجاز ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في منطقة شمال المحيط الأطلسي، بعد أن طاردتها القوات الأمريكية من سواحل فنزويلا. ووصف بيان صادر عن وزارة النقل الروسية هذا الإجراء بأنه انتهاك صارخ للمبادئ الأساسية للقانون الدولي المنظم للملاحة البحرية، مما يثير مخاوف جدية بشأن حرية التجارة واستقرار الممرات المائية العالمية.

استندت روسيا في إدانتها إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والتي تُعتبر الإطار القانوني الدولي الذي يحكم استخدام المحيطات والبحار. وأكدت الوزارة أن الاتفاقية تضمن مبدأ “حرية الملاحة” في أعالي البحار لجميع الدول، كما تمنع أي دولة من “استخدام القوة ضد السفن المسجلة بحسب الأصول تحت ولاية دول أخرى”. ترى موسكو في هذا الاحتجاز خرقاً واضحاً لهذه المبادئ الراسخة، معتبرةً إياه تعدياً على السيادة ومحاولة لفرض إرادة أحادية الجانب.

تأتي هذه الحادثة في ظل بيئة دولية مشحونة بالتوترات، خصوصاً بين واشنطن وموسكو. لطالما اتبعت الولايات المتحدة سياسات صارمة تجاه فنزويلا، بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية واسعة النطاق تستهدف صادراتها النفطية. وتعتبر واشنطن أن هذه الإجراءات ضرورية للضغط على نظام كاراكاس وتغيير سلوكه. في المقابل، ترى روسيا، وهي حليف رئيسي لفنزويلا، أن هذه العقوبات والعمليات الاعتراضية غير قانونية وتمثل تدخلاً في شؤون الدول ذات السيادة.

ويثير احتجاز الناقلة الروسية تساؤلات حول حدود سلطة الدول في المياه الدولية ومدى التزامها بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية. فبينما ترى الولايات المتحدة أن لديها الحق في اعتراض سفن يشتبه في انتهاكها للعقوبات، تؤكد روسيا على أهمية عدم المساس بمبدأ حرية الملاحة الذي يعد ركيزة للتجارة العالمية والسلام البحري.

وقد حذرت موسكو من أن مثل هذه الإجراءات أحادية الجانب يمكن أن تؤدي إلى تصعيد غير مرغوب فيه في العلاقات الدولية وتفاقم الأزمات القائمة. ودعت إلى الإفراج الفوري عن الناقلة وطاقمها، مؤكدة على ضرورة حل مثل هذه النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية الدولية. يبقى العالم يترقب ردود الفعل الأمريكية الرسمية على هذه الإدانة الروسية، وكيف ستتعامل الأطراف مع هذا التطور الذي قد يؤثر على ديناميكيات القوة في الساحة الدولية.


✦ هيئة التحرير – جريدة المنظار 24
www.almindar.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى