رمضان 2026: التلفزة المغربية تتخلى عن “السيتكومات” المثيرة للجدل

✍️ غرفة أخبار المنظار 24

تبدو القنوات التلفزيونية المغربية على وشك إحداث تغيير جذري في برمجتها الرمضانية لعام 2026. فالمؤشرات الأولية تشير إلى غياب شبه كامل لـ “السيتكومات” الكوميدية عن الشاشات، بعد سنوات طويلة من الانتقادات الجماهيرية والنقد الفني.

ومع اقتراب شهر رمضان بأقل من شهرين، لم يتم تصوير أي عمل من فئة “السيتكوم” حتى الآن، وهو ما يعزز فرضية التخلي عن هذا النمط الإنتاجي. حتى الجزء الثاني من سيتكوم “خو خواتاتو” الذي حظي بموافقة القناة الثانية المبدئية، لم يدخل حيز التنفيذ. وهذا يؤكد التوجه الجديد للقنوات.

على مدى المواسم الرمضانية الماضية، تعرضت “السيتكومات” لانتقادات لاذعة. اعتبرها الجمهور والنقاد الفنيون لا تواكب التطور في الذوق العام. عانت هذه الأعمال من ضعف في الكتابة وتكرار في الأفكار. هذا رغم الميزانيات الكبيرة المخصصة لها، ومشاركة أسماء فنية معروفة. هذه الانتقادات كانت تتجدد سنوياً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفها الكثيرون بـ “المملة” و”المكررة”، مع دعوات متكررة لمقاطعتها.

في المقابل، اتجهت القنوات الوطنية نحو إنتاج مسلسلات كوميدية قصيرة. هذه المسلسلات تتراوح حلقاتها بين 15 و30 حلقة. وتُعد صيغة بديلة وأكثر انسجاماً مع متطلبات البرمجة الرمضانية. يرى متابعون أن “السيتكومات” التقليدية استنفدت صلاحيتها الفنية لدى الجمهور المغربي منذ سنوات.

كما يرى مهنيون في قطاع الإنتاج التلفزيوني أن هذا التوجه الجديد يعكس رغبة في إعادة الاعتبار لجودة النصوص. ويهدف إلى التركيز على الكوميديا القائمة على الموقف والشخصية بدلاً من النكات السريعة السطحية. كما يفتح هذا التوجه المجال أمام صيغ إنتاجية تتميز بمرونة أكبر وقدرة على التجديد والابتكار.

لكن نجاح هذا التحول يبقى مرهوناً بإصلاحات أعمق في منظومة الإنتاج التلفزيوني ككل. ويتطلب الأمر معايير أكثر صرامة لاختيار المشاريع ومنح الفرص لكتاب جدد. وهذا سيضمن تنوعاً حقيقياً في العرض الكوميدي الرمضاني ويستجيب لتطلعات المشاهدين.


✦ هيئة التحرير – جريدة المنظار 24
www.almindar.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى