كلفة اليد العاملة وندرتها تهددان موسم جني الزيتون بالمغرب رغم وفرة الإنتاج

✍️ غرفة أخبار المنظار 24
موسم جني الزيتون بالمغرب يحمل مؤشرات إيجابية. فقد أنعشت التساقطات المطرية الخريفية الحقول ورفعت المردودية. لكن المنتجين يواجهون تحديات حقيقية. أبرزها الارتفاع الملحوظ في كلفة اليد العاملة. كما تعاني العديد من المناطق الفلاحية “من بينها ضواحي فاس” من ندرتها. وهذا يهدد السير العادي لعملية الجني.
وحذر مهنيون في قطاع الزيتون من نقص حاد في العمال الموسميين. مما قد يتسبب هذا النقص في تأخر غير مسبوق لعمليات الجني. وربما يستمر التأخر حتى شهر فبراير المقبل. هذا الوضع غير مألوف. لم يشهده القطاع منذ سنوات. يعزى ذلك بشكل رئيسي إلى انتقال أعداد كبيرة من العمال. بعضهم اتجه نحو مناطق أخرى، وآخرون هاجروا للعمل بالخارج، خاصة إلى إسبانيا. وهذا فاقم أزمة اليد العاملة محلياً.
هذا الإشكال لا يقتصر على زراعة الزيتون فحسب، بل يمتد ليشمل عدة محاصيل فلاحية أخرى. دفع هذا الوضع بعض الفلاحين للتفكير في الاستعانة بعمالة من دول إفريقيا جنوب الصحراء لسد الخصاص. هذا المشهد يعكس مفارقة لافتة. تتمثل في هجرة اليد العاملة المغربية وتزايد الحاجة إليها محلياً.
رغم هذه الصعوبات، تشير التقديرات الوطنية لموسم جيد. الإنتاج والمردودية يعتبران جيدين هذا العام. تتراوح نسبة إنتاج زيت الزيتون بين 14 و18 لتراً لكل قنطار. في العديد من المناطق. خصوصاً في إقليم قلعة السراغنة. يُعد هذا الإقليم من أبرز الأحواض الإنتاجية بالمملكة.
غير أن الجانب الاقتصادي يظل مصدراً للقلق بالنسبة للفلاحين. الأجر اليومي للعامل يصل إلى حوالي 150 درهماً. كلفة جني الصندوق الواحد (30-32 كجم) تبلغ نحو 35 درهماً. هذه الأرقام ترفع من كلفة الإنتاج الإجمالية. بالتالي، تتقلص هوامش ربح الفلاحين. ويحدث هذا رغم التحسن المسجل في أسعار البيع.
✦ هيئة التحرير – جريدة المنظار 24
www.almindar.com
