القضاء الإسباني يسحب الجنسية من مغربي بسبب استخدام وثائقه الأصلية بعد التجنيس

✍️ هيئة التحرير – المنظار 24
أصدر القضاء الإسباني قرارًا بسحب الجنسية من مواطن من أصول مغربية، كان قد حصل عليها سابقًا. جاء هذا القرار القضائي بعدما كشف فحص لملف تقدم به الرجل لطلب التجمع العائلي لزوجته المقيمة في المغرب عن مخالفات جسيمة لشروط التجنيس.
تفاصيل القضية تشير إلى أن المعني بالأمر، بعد حصوله على الجنسية الإسبانية، أقدم على إبرام عقد زواجه معتمدًا على وثائق تعريف مغربية. هذا الإجراء، بحسب القانون الإسباني، يتعارض مع ما هو مفترض من المواطن الإسباني، الذي يجب أن يتعامل بوثائقه الإسبانية حصريًا بعد اكتساب الجنسية.
المحكمة لم تعتبر هذا التصرف مجرد خطأ إداري بسيط. بل رأت فيه دليلاً على استمرار ارتباط المعني بجنسيته الأصلية. هذا التناقض يعد صارخًا مع الالتزامات التي يقرّ بها المتجنسون من أصول مغربية عند تقديم طلب الحصول على الجنسية الإسبانية. يُذكر أنه لا يوجد اتفاق رسمي يسمح بازدواجية الجنسية بين الرباط ومدريد.
ينص القانون الإسباني بوضوح على أن أي استخدام للوثائق المغربية في التعامل مع الإدارات الإسبانية، بعد الحصول على الجنسية، قد يفسر على أنه عدم احترام لشرط التخلي عن الجنسية الأصلية. هذا الشرط يفتح الباب أمام إجراءات قانونية صارمة، قد تصل إلى سحب الجنسية المكتسبة.
أثناء تدقيقها في ملف طلب التجمع العائلي، اعتبرت المحكمة أن استخدام وثائق مغربية في توثيق الزواج يشكل دليلاً قانونيًا قاطعًا على الإخلال بأحد الشروط الأساسية للتجنيس. دفع هذا القاضي إلى الحكم بأن منح الجنسية تم بناءً على التزام لم يجرِ احترامه لاحقًا من طرف المعني.
وقد انتهت القضية بقرار قضائي يقضي بتجريد الرجل من الجنسية الإسبانية. يعيد هذا الحكم تسليط الضوء على التعقيدات القانونية المحيطة بملفات التجنيس في إسبانيا. كما يشكل تحذيرًا واضحًا للمغاربة المقيمين في إسبانيا من تبعات أي تصرف قد يفسر على أنه تراجع عن الالتزامات القانونية المرتبطة بالحصول على الجنسية الإسبانية.