سد وادي المخازن يسجل 83% نسبة ملء بعد أمطار جهة طنجة

✍️ هيئة التحرير – المنظار 24
تشهد جهة طنجة تطوراً إيجابياً ملحوظاً في مواردها المائية، إثر التساقطات المطرية الغزيرة التي همت المنطقة مؤخراً. وقد انعكس هذا التحسن بشكل مباشر على حقينة سدود الحوض المائي اللوكوس، ما يبشر بموسم فلاحي وماءي واعد. أبرز هذه المؤشرات الإيجابية هو بلوغ نسبة ملء سد وادي المخازن، الأكبر في شمال المغرب، 83%، مما يعزز الاستقرار المائي للمنطقة بشكل كبير.
ووفق المعطيات الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، ليوم السبت، فقد تجاوزت حقينة سد وادي المخازن عتبة 83% من سعته الإجمالية. هذه النسبة تمثل زيادة ملحوظة قدرها 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حين كانت نسبة الملء لا تتعدى 69%. يعكس هذا الارتفاع استجابة قوية للسد للتساقطات المطرية الأخيرة، ويوفر مخزوناً مائياً كافياً لمواجهة احتياجات الفترة المقبلة.
ويعتبر سد وادي المخازن رافداً حيوياً للقطاع الفلاحي في إقليم العرائش والمناطق المجاورة، إذ يضمن توفير مياه الري اللازمة لآلاف الهكتارات المخصصة لزراعة المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية العالية، مثل الأفوكادو والفواكه الحمراء المتنوعة، والتي توجه أغلبيتها نحو التصدير. هذا الدور المحوري يؤكد الأهمية الاقتصادية البالغة للسد في دعم الفلاحة المحلية والوطنية.
ولتعزيز الأمن المائي لمدينة طنجة، التي تعتبر “عروس الشمال” ومن أهم حواضر المملكة، تم ربط سد وادي المخازن هذا العام بقناة استراتيجية مع سد دار خروفة. وتسمح هذه القناة بنقل حوالي 100 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، وهو ما يغطي بشكل فعّال جزءاً كبيراً من احتياجات المدينة من مياه الشرب. هذا المشروع الحيوي يأتي ضمن استراتيجية وطنية متكاملة لضمان استمرارية تزويد المدن الكبرى بالماء الصالح للشرب، خاصة في ظل تحديات التغيرات المناخية التي تؤثر على الموارد المائية.
على صعيد سدود أخرى بالحوض المائي للوكوس، سجلت المعطيات ذاتها بلوغ سد الشريف الإدريسي نسبة ملء كاملة، 100%، بمخزون مائي يقدر بنحو 121 مليون متر مكعب. هذا السد يشكل أيضاً جزءاً أساسياً من المنظومة المائية للمنطقة، ويوفر دعماً إضافياً للموارد المائية. في المقابل، لا تزال حقينة سد دار خروفة عند 17%، وإن كانت قد شهدت تحسناً طفيفاً مقارنة بالعام الماضي الذي سجل 15% فقط. يمتلك هذا السد طاقة تخزينية تبلغ 83 مليون متر مكعب، ويسعى إلى تعزيزها عبر المشاريع المائية المترابطة.
تؤكد هذه الأرقام الإيجابية الدور المحوري للتساقطات المطرية في دعم الموارد المائية للمملكة بشكل عام، ولجهة طنجة-تطوان-الحسيمة على وجه الخصوص. كما تبرز أهمية الإدارة الفعالة للسدود والبنى التحتية المائية في مواجهة التحديات المائية المستقبلية وضمان الأمن المائي للمواطنين والقطاعات الاقتصادية الحيوية في البلاد.
