أسعار اللحوم الحمراء في المغرب: غلاء مستمر واتهامات للمضاربين بابتلاع الإعفاءات الحكومية

✍️ غرفة أخبار المنظار 24
رغم جهود الحكومة لكبح أسعار اللحوم الحمراء، ومنها إعفاءات الرسوم الجمركية والضريبة على استيراد الماشية، لا تزال الأثمان مرتفعة. مما يثقل كاهل المستهلك المغربي. وتتوجه اتهامات مباشرة إلى “الشناقة” (المضاربين). يُعتقد أنهم يستفيدون من هذه الإجراءات الحكومية دون أن ينعكس ذلك على السوق.
وتُظهر معطيات سوق الجملة في طنجة وتطوان أسعاراً مرتفعة. تراوحت لحوم الغنم بين 95 و115 درهماً للكيلوغرام الأسبوع الماضي. أما لحوم البقر، فكانت بين 68 و94 درهماً. هذه الأسعار لا تشمل البيع بالتقسيط. فيما تجاوز ثمن لحم الغنم 120 درهماً بالتقسيط. ووصل سعر لحم البقر إلى حوالي 110 دراهم للكيلوغرام. وهذه الأرقام، المستقرة منذ أشهر، تثير تساؤلات. خصوصاً حول جدوى إعفاءات الاستيراد. هذه التدابير كلفت خزينة الدولة أكثر من 4 مليارات درهم. ومع ذلك، تشير معطيات إلى استفادة نحو 71 مستورداً كبيراً منها.
وبحسب المهنيين في قطاع تسويق اللحوم، فإن جوهر الأزمة ليس في الاستيراد. ولا هو في عدد رؤوس القطيع. بل في تحكم “الشناقة” بمسالك التسويق. بحيث أنهم أنهم يخلقون الندرة ويرفعون الأسعار. وهذا يحدث بين الضيعة والمجزرة. ويستفيدون من ضعف المراقبة.
ويرى المهنيين أن أي قرار ضريبي أو جمركي يظل محدود الأثر. هذا مادام “الشناق” هو المتحكم الفعلي في السوق. مشددين على أن المواطن يدفع ثمن المضاربة. في المقابل، تتبخر الإعفاءات قبل وصولها إلى جيوبه.
ورغم تأكيد وزارة الفلاحة تحسن القطيع الوطني، وتجاوزه 32 مليون رأس، إلا أن ذلك لم يُترجم لتراجع في الأسعار. هذا يعزز فرضية استمرار الاختلالات بمنظومة التسويق.
في سياق متصل، أظهرت معطيات المندوبية السامية للتخطيط تدهور مستوى معيشة حوالي 78% من الأسر المغربية خلال السنة الماضية. مقابل 5% فقط أكدت تحسنه.
يجمع مهنيون وفلاحون على ضرورة تفكيك شبكات “الشناقة”. وتنظيم الأسواق الأسبوعية. ويجب تشديد المراقبة على مسالك التوزيع. هذا يضمن وصول الدعم والإعفاءات لمستحقيها الحقيقيين. بدل تبخرها في جيوب المضاربين.
✦ هيئة التحرير – جريدة المنظار 24
www.almindar.com
