أكاديمية المملكة المغربية تطلق دينامية علمية لتجديد دراسة تاريخ المرابطين والموحدين

✍️ غرفة أخبار المنظار 24
تشهد أكاديمية المملكة المغربية ومؤسساتها التابعة، مثل المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب و”كرسي الأندلس”، مسعى علمياً حثيثاً. تهدف هذه الجهود إلى تجديد دراسة تاريخ المرابطين والموحدين، وتطوير التدريس والتكوين في هاتين المرحلتين المفصليتين من تاريخ المغرب. تستعد الأكاديمية لتنظيم ندوة علمية دولية رفيعة المستوى في شهر شتنبر المقبل، بمشاركة أكاديميين وباحثين من ضفتي المتوسط والأطلسي.

أوضح البشير تامر، المدير التنفيذي لأكاديمية المملكة المغربية، أن الدعوة وُجّهت لعدد من الأساتذة والباحثين المتخصصين في التاريخ الوسيط المغربي. وقد حضروا لتدارس آليات المشاركة في هذه الندوة الدولية، التي ستركز على حقبتي المرابطين والموحدين. سيشارك في الندوة نخبة من الأساتذة والمفكرين المتخصصين من دول وجامعات ومراكز بحث دولية.
يشكل هذا اللقاء التنسيقي فرصة قيمة لتحديد كيفية تنظيم مائدة مستديرة خاصة بالأساتذة المغاربة، مع إشراك طلبة الدكتوراه الباحثين. ويهدف هذا التوجه إلى تجاوز الترديد والتكرار في الأطروحات الجامعية والأعمال البحثية المتعلقة بالمرابطين والموحدين. تؤكد الأكاديمية أن هذه الخطوة ليست عودة إلى الماضي، بل محاولة لاسترجاع الحاضر بأبعاد مستجدة على مستوى البحث والإشكاليات والتساؤلات التاريخية.

اللقاء التحضيري عرف حضور أكاديميين مغاربة بارزين من تخصصات متعددة. شمل ذلك خبراء في تاريخ المرابطين والموحدين، وتاريخ الذهنيات والطعام، وعلم الآثار المتخصص في العهود الإسلامية. كما حضر متخصصون في تاريخ الفكر في عصر المرابطين والموحدين، مما يعكس شمولية المقاربة البحثية.
من جانب أكاديمية المملكة المغربية، حضر المدير التنفيذي البشير تامر، ورئيس كتابتها الدائمة مصطفى الزباخ. كما شارك مدير المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب رحال بوبريك، ومنسق كرسي الأندلس عبد الواحد أكمير، في تأطير هذا اللقاء العلمي المهم.

وفي سياق متصل، أشار الأكاديمي المهدي غويركات، في مداخلة عن بعد، إلى أن هذه الجلسة التنسيقية العلمية تسعى لعلاج جوانب النقص في البحث العلمي حول تاريخ المرابطين والموحدين بالمغرب. وشدد المدير التنفيذي، البشير تامر، على أن هذا الموعد وما سيثمره يعد فرصة للنهوض بالبحث العلمي التاريخي، واستثمار كافة الزوايا والرؤى والمقاربات لتناول هذه المرحلة. ذلك بهدف استكشاف ما يجري حولها على المستويين العالمي والوطني، من زاوية التساؤلات المطروحة اليوم في الدراسات التاريخية.
ختاماً، أكد تامر أن دراسة تاريخ المرابطين والموحدين هي في جوهرها دراسة لتاريخ المغرب اليوم. وتمثل هذه المبادرة فرصة حقيقية لتجديد العمل البحثي، والتدريس، والتكوين في هذا المجال الحيوي. تسعى الأكاديمية بذلك إلى إبراز أهمية هذا التاريخ وتعريفه بأسلوب معمق ومبتكر.
✦ هيئة التحرير – جريدة المنظار 24
www.almindar.com

