تاريخ مواجهات المغرب والبرازيل: من أول صدام إلى انتصار طنجة ومستقبل المونديال

✍️ غرفة أخبار المنظار 24

في ظل ترقب الجماهير الكروية لمواجهات مثيرة في كأس العالم 2026، يعود الحديث عن تاريخ اللقاءات بين المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي. هذا التاريخ وإن كان قصيراً، إلا أنه يحفل بمحطات مهمة تؤسس لفصول جديدة قد تُكتب في المونديال المرتقب. يدخل “أسود الأطلس” هذا السياق بثقة عالية، مدعومين بإنجازاتهم الأخيرة، وأبرزها الفوز التاريخي على البرازيل ودياً عام 2023. لكن التحدي الرسمي ضمن نهائيات كأس العالم تظل مناسبة لم تتحقق بعد أمام “السيليساو”.

رغم المكانة الكبيرة لكلا المنتخبين عالمياً، لم تتجاوز مواجهاتهما المباشرة ثلاث مناسبات منذ أواخر التسعينيات. هذه اللقاءات عكست مرحلتين مختلفتين من تاريخ الكرة المغربية: الأولى عندما كان المغرب يسعى لتعزيز حضوره العالمي، والثانية بعد أن أصبح قوة كروية بارزة عقب إنجاز “مونديال” قطر 2022. حققت البرازيل انتصارين في أول مواجهتين، بينما جاء الرد المغربي بفوز ودي تاريخي بطنجة بعد سنوات طويلة.

كانت أولى المواجهات في 9 أكتوبر 1997 بمدينة بيليم البرازيلية، ضمن لقاء ودي. البرازيل، حاملة لقب كأس العالم 1994، واجهت المغرب الذي كان يستعد لمونديال 1998 بقيادة المدرب هنري ميشيل. رغم الأداء الدفاعي المغربي الجيد، حسمت خبرة البرازيل المباراة بهدفي دينيلسون في الدقائق الأخيرة، لتنتهي 2-0 لصالح “السيليساو”. اعتُبرت تلك المباراة محطة إيجابية للمغرب في تحضيراته الدولية.

بعد أقل من عام، تجدد اللقاء بين المنتخبين في كأس العالم 1998 بفرنسا، ضمن المجموعة الأولى. احتضنت مدينة نانت الفرنسية المباراة يوم 16 يونيو، وسط اهتمام عالمي. فرض المنتخب البرازيلي تفوقه بثلاثية نظيفة سجلها نجومه رونالدو وريفالدو وبيبيتو. ورغم الخسارة، قدم المغرب أداءً قوياً لاحقاً في البطولة، بفوزه على اسكتلندا بثلاثية نظيفة، قبل مغادرته من الدور الأول.

انقطعت المواجهات بين المنتخبين لما يقرب من 25 عاماً بعد لقاء فرنسا 1998. خلال هذه الفترة، حافظت البرازيل على مكانتها الكروية، بينما مرت الكرة المغربية بمراحل تطور، ليظهر جيل جديد من اللاعبين المحترفين. جاءت النقلة الكبرى في “مونديال قطر 2022″، حيث صنع المغرب التاريخ ببلوغه نصف النهائي. أصبح بذلك أول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز. غير ذلك نظرة العالم إلى الكرة المغربية.

في 25 مارس 2023، عاد المنتخبان للمواجهة في لقاء ودي بملعب ابن بطوطة بطنجة. جاءت المباراة في أجواء احتفالية بعد الإنجاز التاريخي للمغرب، بينما كانت البرازيل تمر بمرحلة إعادة بناء. أظهر المنتخب المغربي شخصية قوية، وتقدم بهدف سفيان بوفال. ورغم نجاح كاسيميرو في تعديل النتيجة خلال الشوط الثاني، واصل “أسود الأطلس” الضغط. تمكن عبد الحميد الصابيري من تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 79. احتفل المغرب بانتصاره الأول 2-1 على البرازيل، لتصبح هذه المباراة محطة بارزة في مسيرة جيله الذهبي.

مع اقتراب مباراة اليوم في “مونديال 2026″،  وفي صدام مرتقب بين كتيبة محمد وهبي وخبرة المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، يتطلع المنتخب المغربي لكتابة فصل جديد في تاريخه أمام البرازيل. الفوز في مواجهة رسمية بكأس العالم سيكون إنجازاً غير مسبوق لـ “أسود الأطلس” ضد “السيليساو”. وسيضيف صفحة جديدة إلى تاريخ المواجهات بين المنتخبين.


✦ هيئة التحرير – جريدة المنظار 24
www.almindar.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى