أزمة مدمجي فوج 2011 تعود إلى الواجهة بعد نتائج الترقية لسنتي 2024 و2025

المنظار24 – الرباط
شهدت العاصمة الرباط، وتحديداً أمام مقر مديرية الموارد البشرية لوزارة التربية الوطنية، وقفة احتجاجية وطنية يوم الاثنين 18 ماي 2026 خاضها عشرات الأساتذة والأطر التعليمية المنضوية تحت لواء التنسيق النقابي لـ مدمجي وزارة التربية الوطنية فوج 2011، وذلك تعبيراً عن رفضهم لنتائج الترقية بالاختيار برسم سنة 2024 والتسقيف الخاص بسنة 2025.
وأفاد مراسل “المنظار 24” من عين المكان، أن المحتجين رفعوا شعارات تطالب بالتنزيل الفعلي للمراسلات والقرارات الرسمية السابقة، وعلى رأسها مراسلة رئاسة الحكومة التي تقضي باحتساب سنوات الخدمة السابقة بصفة متعاقدين ومنشطين للتربية غير النظامية ضمن الأقدمية الإدارية العامة.

وحسب البيان الصادر عن التنسيق النقابي بتاريخ 13 ماي 2026، فإن الفئة المتضررة تعتبر عدم إدراج خدماتها السابقة في لوائح الترقي الأخيرة إقصاءً يؤثر سلباً على مسارها المهني، لاسيما في شق الترقية إلى الدرجة الممتازة. وقد اختتم الشكل الاحتجاجي بلقاء حواري جمع ممثلين نقابيين بمسؤول بمديرية الموارد البشرية، والذي أكد – حسب مصادر الجريدة – أن الملف قيد الدراسة ويتطلب مزيداً من التنسيق المشترك لإيجاد الحلول المناسبة في أقرب الآجال، غير أن هذا المعطى لم يخفف من حالة الاحتقان وسط المحتجين، الذين يرون أن الوزارة تواصل ترحيل الأزمات بدل حلها، لتجد نفسها في كل مرة أمام فئة جديدة من المتضررين داخل القطاع.

ملف فوج 2011 ومسألة ترحيل الأزمات الإدارية
يضع “المنظار 24” هذا الحدث في سياقه البنيوي المرتبط بملفات الشغيلة التعليمية بالمغرب. إن عودة أزمة مدمجي وزارة التربية الوطنية فوج 2011 إلى الواجهة تكشف عن فجوة واضحة بين القرارات السياسية المبدئية (كمراسلات رئاسة الحكومة) وبين الأجرأة التقنية والتنفيذية داخل دهاليز مديرية الموارد البشرية.
وتطرح هذه المحطة تساؤلات تحليلية هامة: إلى أي حد يمكن للوزارة الوصية تجاوز منطق “ترحيل الأزمات” والحلول المؤقتة لتفادي إنتاج ضحايا جدد داخل القطاع؟ وهل تعكس هذه الاختلالات الإدارية المستمرة حاجة ماسة لإعادة النظر في آليات تدبير الرأسمال البشري لوزارة التربية الوطنية بما يضمن السلم الاجتماعي داخل المنظومة التعليمية؟


