حصيلة كارثية لفيضانات تاونات تدفع لجنة للمطالبة بإعلانها “منطقة منكوبة”

✍️ غرفة أخبار المنظار 24
كشفت “لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات” يوم الخميس عن معطيات مقلقة. تفصّل هذه المعطيات حجم الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الفيضانات والاضطرابات الجوية الأخيرة بالإقليم. تضمنت الحصيلة وفاة أربعة أشخاص، بينهم رضيعة. كما تضرر المئات من المنازل كليًا أو جزئيًا. إضافة إلى ذلك، فُقد ما لا يقل عن 70% من محصول الزيتون، الذي يمثل الدعامة الاقتصادية للمنطقة. جاءت هذه المعطيات ضمن مذكرة ترافعية قُدمت في ندوة صحفية بالرباط. وجهت اللجنة هذه المذكرة إلى رئيس الحكومة ووزير الداخلية، ورئيسي غرفتي البرلمان، ورؤساء عدد من المؤسسات الدستورية، مطالبةً بإعلان الإقليم منطقة منكوبة.
تضم اللجنة أكثر من 255 فاعلًا مدنيًا وأكاديميًا وحقوقيًا ونقابيًا من أبناء الإقليم. وقد أكدت أن التساقطات المطرية القياسية، التي شهدتها المنطقة منذ منتصف يناير الماضي، لم تحدث منذ عقود. هذا أدى إلى فيضانات مفاجئة وانجرافات للتربة. وكانت النتيجة تدميرًا واسعًا للبنية التحتية والمسالك الطرقية. رصدت اللجنة ميدانيًا تضرر 150 دوارًا ونزوح 300 أسرة. وتأثر حوالي 2000 شخص، بالإضافة إلى 120 نقطة متضررة.
سجلت اللجنة وفاة الرضيعة زينب خاي (28 يومًا) من جماعة عين مديونة. كما توفي يوسف الذهبي وعزيز السكاري من جماعة البيبان. إضافة إلى ذلك، كما توجد ضحية رابعة لم يُذكر اسمها. أشارت اللجنة كذلك إلى تسجيل إصابات جسدية وحالات صدمة نفسية حادة بين المتضررين، خصوصًا الأطفال والنساء والمسنين. دفع هذا الوضع بأكثر من 300 أسرة للنزوح. انهار 450 منزلًا كليًا أو جزئيًا. بات 300 منزل منها غير صالح للسكن، علمًا أن غالبية هذه المساكن مبنية بطرق تقليدية من الطين والحجر.
وعلى الصعيد الفلاحي، أشارت المذكرة إلى نفوق أكثر من 2000 رأس من الماشية وتدمير قنوات الري التقليدية. قدرت اللجنة خسارة 70% إلى 80% من محصول الزيتون، المصدر الرئيسي للدخل. ضاعت عشرات الهكتارات من الزراعات الربيعية كالفول والجلبان، مما أدى إلى فشل الموسم الفلاحي بالكامل.
اللجنة أصرت على ضرورة إجراء تقييم ميداني شامل وفوري لحجم الخسائر. يجب أن يتم ذلك بواسطة لجان مركزية بمشاركة الفاعلين المحليين. ودعت إلى إصدار مرسوم تكميلي يعلن إقليم تاونات منطقة منكوبة. استندت في ذلك إلى مبدأ العدالة المجالية المكفول دستوريًا، وإلى القانون رقم 110.14 المتعلق بالوقائع الكارثية. أكدت اللجنة أن كافة الشروط القانونية متحققة في الإقليم. كما ذكرت اللجنة التزامات المغرب الدولية. يشمل ذلك انضمامه إلى إطار “سنداي” للحد من الكوارث. يفرض هذا الإطار فهم المخاطر، تعزيز الحكامة، والاستثمار في الصمود.
✦ هيئة التحرير – جريدة المنظار 24
www.almindar.com

